عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

21

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بعسكر ليقاتل ملك الفرنج الذي بالقدس فوقع بينهم معركة هائلة ثم رجع مودود إلى دمشق فصلى الجمعة يوما في الجامع وإذا بباطني وثب عليه فجرحه فمات من يومه فكتب ملك الفرنج إلى صاحب دمشق كتابا فيه وإن أمة قتلت عميدها في يوم عيدها في بيت معبودها لحقيق على الله أن يبيدها انتهى كلام السيوطي ومودود هذا غير مودود الأعرج صاحب الموصل أيضا فإن ذاك توفي سنة خمس وستين وخمسمائة كما يأتي إن شاء الله تعالى . ( سنة ثمان وخمسمائة ) فيها كما قال في الشذور ورد كتاب أنه حدث زلزلة فوقع من سور الرها ثلاثة عشر برجا وبعض سور حران وخسف بسميساط وتساقط في بالس نحو مائة دار وقلب نصف القلعة وفيها هلك بغدوين صاحب القدس من جراحة أصابته يوم مصاف طبرية وفيها مات أحمد بك صاحب مراغة وكان شجاعا جوادا وعسكره خمسة آلاف فتكت به الباطنية وفيها أحمد بن محمد بن غلبون أبو عبد الله الخولاني القرطبي ثم الإشبيلي وله تسعون سنة سمعه أبوه معه من عثمان بن أحمد القيشاطي وطائفة وأجاز له